أحمد بن علي القلقشندي

225

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

بها لا يظعنون عنها بسفر ولا غيره ، يجلس منهم في كل نوبة عدة في الباب الثاني منها من حين فتح الباب في أول النهار وإلى حين قفله في آخر النهار ، وبها الحرس في الليل ، وضرب الطَّبلة على مضيّ كل أربع درج كما تقدّم في قلعة دمشق . ( ومنها ) الحجوبية - والعادة أن يكون بها أربعة حجّاب . أحدهم مقدّم ألف : وهو حاجب الحجّاب ، ويعبر عنه في ديوان الإنشاء بالأبواب الشريفة في المكاتبات وغيرها بأمير حاجب بحلب كحاجب الحجّاب بدمشق ، وهو ثاني نائب السلطنة في الرتبة ولا يدخل أحد دار النيابة راكبا غير النائب وغيره ، وهو نائب الغيبة إذا خرج نائب السلطنة في مهمّ أو متصيّد أو غير ذلك ؛ وإليه ترد المراسيم السلطانية بقبض نائب السلطنة إذا أراد السلطان القبض عليه ، ويكون هو المتصدّي لحال البلد إلى أن يقام لها نائب ؛ والثلاثة الباقون إما ثلاث طبلخانات ، أو طبلخانتان وعشرة ، أو ما في معنى ذلك ، وولاية حاجب الحجّاب والحاجب الثاني من الأبواب الشريفة السلطانية بغير تقليد ولا مرسوم ، ومن عداهما ولايته عن نائب حلب ، وفيها اثنان واحد بالميمنة وواحد بالميسرة ، فالذي في الميمنة في الغالب يكون أمير عشرة وربما كان أمير خمسة ، والذي بالميسرة جنديّ من أجناد الحلقة ، وولايتهما عن النائب كل منهما بتوقيع كريم . ( ومنها ) شدّ الأوقاف - وهي بها رتبة جليلة أعلى من شدّ الأوقاف بدمشق ، وعادتها تقدمة ألف أو طبلخاناه ، تولَّى من الأبواب الشريفة بتوقيع شريف ، كذا أخبرني بعض أهلها ؛ ومتوليها يتحدّث على سائر أوقاف المملكة الحلبية . ( ومنها ) المهمنداريّة - وموضوعها على ما تقدّم في الديار المصرية ودمشق ، وبها اثنان : فأحدهما تارة يكون أمير طبلخاناه وتارة يكون أمير عشرة ، والآخر جنديّ حلقة ، وولاية كل منهما بكل حال عن النائب بتوقيع كريم . ( ومنها ) شدّ الدّواوين - وموضوعها كما تقدّم في الديار المصرية ودمشق ، وعادته إمرة عشرة ، وربما وليها جنديّ ، وولايتها عن النائب بتوقيع كريم . ( ومنها ) شدّ مراكز البريد - وموضوعها كما تقدّم في دمشق ، وعادتها إمرة